مجد الدين ابن الأثير
576
البديع في علم العربية
أما فعل ، فيلزم مستقبله يفعل ، بالضمّ « 1 » ؛ لتصحّ الواو ، وتنقل حركة العين إلى الفاء ، نحو : يقوم ويقول ، الأصل فيه : قول يقول « 2 » ، فإن بنيت « 3 » ماضيه للمتكلّم ، والمخاطب ، وجماعة المؤنّث ، نقلته إلى فعلت ، بالضّمّ ، وحذفت العين ، نحو : قمت ، وقمت ، وقمن « 4 » ، الأصل فيه : قومت ، فنقلت ضمّة الواو إلى القاف ، وحذفت الواو ؛ لالتقائها ساكنة مع الميم « 5 » . وأمّا فعل ، فيلزم مستقبله يفعل ، بالفتح « 6 » ، نحو : خاف يخاف ؛ لأنّ أصل خاف خوف ، فقلبتّ الواو ألفا ، وحمل مستقبله عليه ، كما تقول : علم يعلم ، ولا ينقلب هذا النوع مع المتكلّم والمخاطب والنّساء إلى وزن آخر ، وإنّما تقول فيه : خفت « 7 » . وأمّا فعل ، فيلزم مستقبله يفعل ، بالضّمّ كصحيحه « 8 » ، نحو : طال يطول ، كشرف يشرف ، وأصل طال : طول ، فقلبت واوه ألفا ، ولم يقلب مستقبله ؛ لأجل ضمّة الواو ، ولكن نقلت إلى ما قبلها ، ولا تنتقل إلى وزن آخر مع المتكلّم ، والمخاطب والنساء ، وإنّما تقول فيه : طلت ، فإن أردت طال ، المتعدّي نحو : طاولني فطلته أطوله ، أي :
--> ( 1 ) انظر : ص 398 . ( 2 ) الكتاب 2 / 360 . ( 3 ) ب : ثنيت ، وهذا تصحيف . ( 4 ) المفصل 377 ، الأصول 2 / 575 ( ر ) . ( 5 ) الكتاب 2 / 359 . ( 6 ) انظر : ص 399 . ( 7 ) الكتاب 2 / 360 . ( 8 ) انظر : ص 400 .